إقصاء أساتذة التعليم الابتدائي و الثانوي الاعدادي والأطر المختصة من التعويض التكميلي يعد اختلالا واضحا في مبدا المماثلة الأجرية داخل نفس القطاع .
يشهد قطاع التربية الوطنية اختلالاً هيكلياً في منظومة التعويضات، تجلّى بوضوح في إقصاء أساتذة التعليم الابتدائي، وأساتذة التعليم الثانوي الإعدادي، والأطر المختصة (أطر الدعم التربوي والاجتماعي والإداري) من الاستفادة من التعويض التكميلي (بقيمة 500 درهم صافية شهرياً) الذي خُصص لفئات دون غيرها.
إن هذا الوضع يتجاوز كونه تدبيراً تقنياً ليصبح مساساً جوهرياً بمبدأ "المماثلة الأجرية" داخل القطاع الواحد، حيث تخضع هذه الفئات لنفس المرجعية النظامية وتتقاسم مسارات الترقي ذاتها، مما يطرح بإلحاح سؤال العدالة والإنصاف في توزيع المكتسبات المادية.
تأسس النظام الأساسي الجديد على مسار تفاوضي مرّ بمحطات مفصلية خلال سنة 2023، غير أن مخرجاته كرّست تفاوتات فئوية غير مبررة وظيفياً. فقد وُقّع اتفاق 14 يناير 2023 كـ"إطار عام" لرسم معالم النظام الأساسي الموحد، لكنه افتقر إلى الصياغة الإجرائية الدقيقة المرتبطة بالتعويضات، مما أتاح هامشاً لظهور "انتقائية" عند التنزيل التشريعي
يطالب أساتذة التعليم الابتدائي، وأساتذة التعليم الثانوي الإعدادي، والأطر المختصة بإعادة النظر في التعويض التكميلي، وإدراجهم ضمن الفئات المستفيدة منه. كما يطالبون بفتح حوار جاد ومسؤول مع النقابات التعليمية لمعالجة هذا الإشكال، وضمان حقوقهم المشروعة.
إن قضية التعويض التكميلي ليست مجرد مطلب فئوي، بل هي قضية حقوقية واجتماعية تتعلق بالعدالة والإنصاف. إننا نطالب الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لإصلاح هذا الخلل، وضمان حقوق جميع رجال ونساء التعليم.


Enregistrer un commentaire