امتحانات نيل شهادة الدروس الابتدائية.. بين هاجس النزاهة ومنطق الثقة

Author: EducaPress Published Date: Last Update: Reading Time:
Word Count:
words
Comments Count: 0 Comments

 امتحانات نيل شهادة الدروس الابتدائية.. بين هاجس النزاهة ومنطق الثقة

امتحانات نيل شهادة الدروس الابتدائية بين ضرورة ضمان النزاهة وتعزيز الثقة داخل المدرسة.

الخميس 02 أبريل 2026

قرار وزارة التربية الوطنية الأخير الذي يتمثل في نقل امتحانات نيل شهادة الدروس الابتدائية إلى مراكز خارجية وإسناد الحراسة لأطر الثانوي أثار نقاشاً واسعاً في الأوساط التعليمية.

الوزارة تبرر الخطوة بتعزيز النزاهة وتكافؤ الفرص، لكن جزءاً من الأسرة التعليمية يقرأها كرسالة سلبية تمس بصورة الأستاذ وتزرع الشك بدل الثقة.

امتحان السادس لا يمثل سوى 25٪ من المعدل العام، ما يعني أن تأثيره على نسبة النجاح محدود. كما أن الوزارة دأبت لسنوات على تقديم نتائج مرتفعة لإظهار صورة إيجابية عن المدرسة العمومية، لذلك ففكرة “صناعة نتائج كارثية” تبدو بعيدة عن منطق التدبير الرسمي المعتاد.

لكن الإشكال الحقيقي ليس في نسبة 25٪، بل في الرمزية.

حين يُنقل تلميذ في الحادية عشرة من عمره إلى فضاء ثانوي غريب، وتُسحب الحراسة من أستاذه المباشر، يشعر الكثيرون أن الأمر أقرب إلى إعلان ضمني عن أزمة ثقة. وهنا يتحول النقاش من تربوي إلى نقابي، وربما سياسي عند البعض، خاصة في سياق تنزيل مشاريع مثل “مدارس الريادة” وما رافقها من تذمر بسبب الاكتظاظ، نقص الوسائل، وضغط المهام، الوزارة من جهتها قد ترى في القرار خطوة تنظيمية عادية.لكن التواصل الضعيف وغياب إشراك الفاعلين يجعلان أي إجراء يبدو وكأنه فرض من فوق.

إذا كانت الغاية فعلاً هي النزاهة، فالنزاهة لا تُبنى بالحراسة المشددة فقط، بل ببناء مدرسة مجهزة، أستاذ مُعترف به، وتلميذ يتعلم في ظروف عادلة.

أما تحويل كل خطوة إصلاحية إلى صراع مفتوح، فلن يخدم أحداً… لا الأستاذ، ولا التلميذ، ولا المدرسة العمومية.

Sections

Ces posts pourraient vous intéresser

Enregistrer un commentaire

Aucun commentaire

2166334329601531393

Bookmarks

Bookmark list is empty... Add your bookmarks now

    Rechercher