نتائج PISA 2025.. أرقام مقلقة تضع المدرسة المغربية أمام اختبار حقيقي

Author: EducaPressPublished Date: Last Update: Reading Time:
Word Count:
words
Comments Count: 0 Comments

 نتائج  PISA 2025.. أرقام مقلقة تضع المدرسة المغربية أمام اختبار حقيقي

نتائج PISA 2025 تضع المدرسة المغربية أمام أرقام صادمة في الرياضيات والقراءة والعلوم، وتفتح من جديد سؤال جودة التعلمات ومستقبل المدرسة المغربية.

صدرت اليوم، الثلاثاء 8 شتنبر 2026، النتائج الرسمية للدورة التاسعة من برنامج التقييم الدولي للتلاميذ PISA 2025، الذي تنظمه منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD)، بمشاركة أكثر من 760 ألف تلميذ من 91 دولة واقتصاداً حول العالم. وركزت هذه الدورة بشكل أساسي على العلوم، إلى جانب الرياضيات والقراءة وحل المشكلات في العالم الرقمي.

وبالنسبة للمغرب، جاءت النتائج لتكشف عن استمرار فجوة كبيرة في الكفايات الأساسية، إذ ظل أداء التلاميذ المغاربة دون متوسط دول OECD في العلوم والرياضيات والقراءة، كما جاء الأداء في حل المشكلات الحاسوبية دون المتوسط الدولي.

أرقام تكشف حجم التحدي

في الرياضيات، لم يتمكن سوى 16% من التلاميذ المغاربة من بلوغ المستوى الثاني أو أعلى، مقابل 65% كمتوسط لدى دول OECD.

أما في القراءة، فلم يتجاوز الذين بلغوا المستوى الثاني أو أعلى 13%، مقابل 69% في دول OECD.

وفي العلوم، بلغت النسبة 23% فقط، مقابل 74% كمتوسط لدى دول OECD.

والأكثر إثارة للانتباه هو ضعف حضور التلاميذ المغاربة في المستويات العليا؛ إذ كان عدد الذين بلغوا المستويات المتقدمة شبه منعدم في الرياضيات والعلوم، وكذلك في المستويات العليا للقراءة، في حين تسجل دول OECD نسباً أعلى بكثير من المتعلمين القادرين على التعامل مع المهام المعقدة والتفكير والتحليل وحل المشكلات.

المدرسة المغربية أمام سؤال الكفايات

تكمن أهمية هذه النتائج في أن PISA لا يقيس الحفظ واسترجاع المعلومات فقط، بل يحاول معرفة مدى قدرة المتعلم على توظيف ما تعلمه في مواقف جديدة وواقعية، والتفكير النقدي، وحل المشكلات والتعامل مع تحديات الحياة اليومية.

وهنا تكمن الرسالة الأهم التي تحملها النتائج للمغرب: التحدي لا يتعلق فقط بكمية المعارف التي يتلقاها المتعلم، وإنما بمدى قدرته على تحويل تلك المعارف إلى كفايات قابلة للتوظيف.

فأن يكون المتعلم قادراً على حل تمرين مألوف شيء، وأن يستطيع مواجهة وضعية جديدة وتحليلها واختيار استراتيجية مناسبة لحلها شيء آخر تماماً.

ليست كل المؤشرات سلبية

ورغم الصورة المقلقة، فإن التقرير يقدم بعض المعطيات التي تستحق الانتباه.

فالمغرب شهد توسعاً مهماً في قاعدة التلاميذ الذين أصبحوا يصلون إلى التعليم الثانوي، وهو ما يعني إدماج فئات كانت في السابق أقل تمثيلاً داخل المنظومة التعليمية. وبالتالي، فإن قراءة النتائج تحتاج إلى وضعها أيضاً في سياق هذا التوسع في الولوج إلى التعليم.

كما تكشف معطيات PISA عن وجود مؤشرات إيجابية لدى جزء من التلاميذ، من بينها استعدادهم لبذل جهد إضافي عندما تصبح المهام صعبة، وطلب المساعدة من المدرسين والزملاء عند مواجهة صعوبات في التعلم.

تحديات تتجاوز نتائج الاختبارات

لا تتوقف الرسالة التي يحملها التقرير عند نقط الرياضيات والعلوم والقراءة.

فالمعطيات المرتبطة بالمؤسسات التعليمية تكشف بدورها عن تحديات تتعلق بالموارد، والبنية التحتية، وأطر الدعم، والغياب والتأخر، والانضباط داخل المؤسسات، إضافة إلى التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية.

وهذا يعني أن تحسين نتائج التعلم لا يمكن أن يتم من خلال تغيير المناهج أو طرق التدريس فقط، بل يحتاج إلى معالجة البيئة الكاملة التي يحدث فيها التعلم.

والذكاء الاصطناعي يدخل المشهد

من المعطيات الجديدة في PISA 2025 حضور الذكاء الاصطناعي في الحياة الدراسية للتلاميذ.

فالتقييم لم يعد ينظر فقط إلى ما يعرفه المتعلم، وإنما إلى قدرته على التعلم والتكيف واستعمال الأدوات الرقمية في بناء المعرفة وحل المشكلات.

وهذا يضع المدرسة المغربية أمام تحدٍ جديد: كيف ننتقل من مجرد إدخال التكنولوجيا إلى المدرسة إلى تعليم المتعلم كيف يستخدمها بذكاء ونقد ومسؤولية؟

Sections

Ces posts pourraient vous intéresser

Enregistrer un commentaire

Aucun commentaire

2166334329601531393

Bookmarks

Bookmark list is empty... Add your bookmarks now

    Rechercher